Monday, December 12, 2016

{أكثر شئ جدلا}

{وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلً}

ربي أنت اعلم بخلقك بني آدم، يجادل نفسه مرارا و لا يكف عن التساؤل. نغتني يوم بالتَفَكُّر و الهدي، و نفتقر بالحيرة في البلاء. نتقلّب بين كفّتيّ راحتك إلهي دون راحة؛ لا نلتمس عطاؤك و نتمدد في شكوي النقصان.
ربي أنت اعلم بخلقك بني آدم، يرتوي بالكلم عن المصائب و أبكم عن النعم و السرائر. لا نري الاشياء قيمتها و لا نُنزِل الأناس و الجماد منازلهم. نهوّل ما يفني و نصغِّر ما يدوم.
ربي اللهم اهدِ بني آدم، أكرمتنا في العالمين و تسلّحنا بإهانة انفسنا بقتل ما احييت لمحيانا، لإمتلاك قوة افتعلناها. و مجري الأنفس و الضمائر بالفساد لوثناه، فسلكنا علو في الدنيا و دنو في الغاية.
ربي اللهم اهدِ بني آدم، لِما خلقته به و له، لِما انعمت عليه من طهور النفس و نور التفكّر. للبصيرة التي بها يري حق الاشياء فيستوي بين راحة رضاك و سلامة القلب، راحلا عائدا لرحاب رحمتك يا رحيم.

Saturday, May 21, 2016

الجزء الأخير

-إستدرج الأحداث و استكمل؛ 
“… وجدت انني لم التقط أنفاسي منذ سنين و ان للحظة قرر ظل جهدي ان يمنحني هدنة كونية لأري شيئا ظل يترقب استنكاري و قلة حيلتي. كنت أظن انني بلا وجهة، انطوِي في دائرة الحياة كيفما تشاء بلا طريق. فانتفضت ثماري تحاصرني كي اري شيئا غفوَت عنها بصيرتي. الحياة، الحياة نمت بي مِن حولي و لم أعي. هذه البلدة فقيرة الثمار،المشمسة، نمَت بين دروبها الأغصان، تظلل بيوت بلا اسقف، و تقدم المرعي دون كهل. تزيّنت البيوت و هنئ سكانها بالثمار. مالي لا اري بيتي في آخر هذا الدرب؟ من مكاني هذا الظليل، بيتي متعافيا منبسطا علي الارض، يسكنّه ارواحنا. لقد كنت سبيل، غايتي السبيل، وجهتي سبيل. هذا الدرب المظلل، هذه البيوت الملئانة، هذا هو نتاج كدّي، عمر ظننت انني لم أعي له. ظننت الحيلة في نتاج ملموس أشير له بإصبعي، وجدت انني لم اقدر علي الإشارة إليه لأنني احيا به و فيه كل يوم.”
تنهّد ببعض الاستيعاب و ظلّ يفكِّر “... و ماذا بعد؟” رد عليه أحمد.
“لن يكفيك الدهر و لن يجيب، ما دمت لا تري ما بيدك.”

-شربت الماء و ارتويت لاستكمل وجهتي، “سعِدت باستضافتك و كرمك” شكرت الرجل صاحب البيت.
“زيارة وجيزة يا بشمهندسة، لكن في انتظارك علي الغداء، و البيت مفتوح دائما” مبتسما، نعيما بحاله.
“مفتوح بأهله الكريم يا حج…؟”
“أحمد، إسمي أحمد”.

Thursday, March 31, 2016

الجزء الثاني

ارتبك أحمد من غفوته يلتفت يمينا و يسارا، “من هنا؟؟”
ظهر من خلف الشجرة رجلا مستديرا، “لا تفزع، أظننت انك وحدك تأتي هذه البقعة مستكينا ظلالها؟” اعتدل الرجل من استلقائه و توجه لأحمد.
“أنا ايضا ذاك الأحمد، استحوذت الشمس علي جسدي في بقاع هذا الريف، كنت ادور بين البيوت بحثا عن غايتي. و إذا تعبت  آتي هنا كي تتسلل أعبائي لتراب الارض. لم أعي كم دارت الايام حتي رأيت يوما ثمار ما ظننته غفوتي.”
علو صوت الهواء بين الاغصان و كأنه الجموع يصيح متمما كلامه شاهدا علي الاحداث. تنهّد الرجل و استكمل..
“مضيت سنينا مترقبا و لم اعانق الحياة قط. كان الوادي وجهتي و الارض محيطي، لم تكن قد تآكلت بزحف البنيان حينها. أجرف، أزرع، أسقي و أحصد كل يوم و لم اعي لماذا، الواقع انني لم اكترث. كانت هذه سنة المعيشة و كغيرها من الاشياء تداولت بالفطرة و لم يتسائل عنها احد.
اسير في الدروب كل يوم، مترنحا من لفحة الشمس حتي استوقفني يوما ظلال، ظلال يميل في سكون بارد علي جسدي، يتوسط الطريق وحيد. شجرة كونت بقعة صغيرة منفّرة سكرات الشمس. وقفت للحظة و لم ارد المضيّ.”

-قمت من مجلسي بعدما استكان الظلال الرطب علي جسدي. “يجب ان امضي قبل نزول الشمس، الاهالي ينتظرون و النهار باقي فيه ساعات.”
سرت في زقاق تحفّه بيوت صغيرة من طوب، علي وضعها منذ بنيت، لا يدفئها الوان طلاء. يجاور البيت شجرتان ماهوجني تؤازِران من وحشة الطوب الحراري. خرج من إحدي البيوت رجل في منتصف عمره، اسمر اللون، ذائبا في جلبابه ناصع البياض و يكسو وجهه ابتسامة ترحاب. “تفضلي يا بشمهندسة” داعيا إياي لساحة بيته الصغيرة المظللة.
بيته اختلف عن البقية، رغم بساطة خاماته كغيره، لكن تهيّأ فيه الاهتمام و العناية (علي قدر مستطاع)؛ بعض الطلاء المزيّن للمدخل، ساحة رفيعة مظللة بعيدان الخشب و القش، و دكة طينية تحفّها شجيرات صالحة للأكل لإحتساء الشاي في امسية عليلة. 
“كيف لي ان اساعدك يا حج؟”
“لا اريد شيئا شكرا، اريدك ان تستظلي في ساحتي البسيطة و تحتسي شيئا يرطب جوفك.”
خجلت من كرمه، فجلست لاحتسي بعض الماء ،رغم ضيق الوقت، تحت ظلال ساحته. نظرت امامي لأجد اراضي واسعة، خضار لا متناهي يلتحم مع زرقة سماء متوّجة ببعض السحاب. عجبت لهذه الساحة البسيطة اللتي تطل علي وجهة للقصور.
 
-“ماذا وجدت في هذه البقعة؟” سأل احمد مستنفيا شرود الرجل.
“وجدت الطريق أمامي…”
   

Friday, March 11, 2016

الجزء الأول

مال الغصن يحجب عنّي سكرات الشمس، جلست برهة لألتقط أنفاسي متكئة علي جدار بيت من طين. لونه سماء زرقاء، متوّج بمثلث اصفر يحنو بصفار الرمال البعيدة.

أحمد، ابن أحمد، صبي القرية دائما أحمد، أحمديّ الدين بالوراثة. “شكّ” بذرة هذا الظلال. أتذكره حامل جاروفه سائر خلف أمه مار بالبيوت. “يا ام أحمد، عايزة تشكّ الزرعة؟” تصيح ام أحمد داعية اهل القرية. و يقوم أحمد بجرف حفرة تلو حفرة، مستدعيا قوي جسده الصغير في عدة ضربات حتي يصل الي العمق المناسب، يضع شتلة الماهوجني و يغمرها بالماء. و إن لم يتوافر الماء ينحدر بخفة جسده النحيف الي المجري الضحل يملأ السطل بالماء.

أحمد لا يتكلم كثيرا، لا اتذكر صوته، و لكن علو في عينيه مروئته. كَبُر عمره عن سنه و دفن ذاته بتربة الارض. تعاكس الشمس ملامحه و تبرق عيناه في جسده الاسمر الترابيّ.
انتهي من الجرف عند آخر القرية تاركاً اهل البيوت ضاحكين من خضرة الاوراق الصغيرة المتلاعبة، متكئيين علي أمل استقامة الغصن. و كأن هذه الزرعة هي البستان المجمل لطريق بيتهم الرملي و ظلالها سيكون السقف الناقص لمنامهم.
“الله يسعدك يا أحمد”

مشي أحمد يجر جروفه من التعب، تاركا أمه تحاكي النسوة، في زقاق بدء بنهاية البيوت الصغيرة، يحفّه شريان مياه ضحل  أفاقه خضرة المحصول. سنابل القمح مترنحة مع هفوات الريح الخفيف. ترك جاروفه عند حافة الزرع و مشي فيه متخللا اغصانه حتي القي جسده علي بساط الطين البارد بظلال اذرع الشجرة.
غمض عينيه عن ما حوله،ترك عنانه لنسيم الهواء و برودة الطمي تسحب من جلده لسعات الشمس. فتح عينيه علي تداعب الشمس بين اغصان الشجرة و تنهّد.
 “آه…”

-“يوم متعب؟”
“آه…” رد أحمد و عيناه منغلقتان. سكت، ثم انتفض عِلما انه كان وحيد الاستلقاء، التفت و نظر حوله في كل الجهات و لم يجد احد بالفعل.
“لعلّني غفوت.” 

-“لم تغفو…” 

Friday, February 12, 2016

"بساط الحب"

ليت الجموع تعلم أن في القلب و العقل أحجية
يخشي الفكر أن يبوح بها
و تتمني الروح أن تشاركها، دون أن تُنتَسب لها.
ليت القريب يعلم
 أن في الصمت لجوء المضطر حين
يهرب الكلام من تصديق الباطن الذي
يترنّح خافتا و يخاف الوعي تصديقه.
ليت القريب يختلس نظرة في أعين الصمت،
و يلتمس العذر، او بعض التفسير، او بعض الإجابات.
و البعض من الأخير من يبسط يديّ التحنن
ترأف في صمت.
ليت البعيد يعلم أن بِسماعه لِكَلِم لا يعي له شئ،
و فرصة البوح الذي يعطيها قد
أغاث و مدّ طوق نجاة، هذا و إن لم يكن الْكَلِم للمستمع
إنما للمتحدِث؛ يسمع نفسه و يحاكيها،
يطمئنها و يزكّيها.
ليت البعيد يعلم أنه عزيز،
 و أنه سمح للروح أن تطلق سراح الإيمان مجددا،
 بعد أن حبسه الفكر.
الأحجية ترحل و تعود، و يبقي الجموع و إن
قرُب منهم او بعد.
و هم بالحنان او المناجاة، بالعذر او المقاضاة هم
تجليات للرحمن؛ عناية متسترة ببساط الحب.

Tuesday, September 22, 2015

"قوس قزح"

قوس قزح،
ابتداع الخيال، وحي المنطق.
يظهر من حيث لا ندري بين عتمة السحاب و انهطال المطر.
يظهر مع تكدس الفكر و عبئ الحال،
 يناجي في مُبصِره الحياة، انشطار المادة الي سراب يُزيِّن النفس بالهدوء و لو للحظات.
لا يُلتَمس و لا يُلتَحق، يأتي و يرحل بتدبير الخالق للأجواء.
و لعلّنا احياناً نخادع ابصارنا لنراه، و لعلّنا ننتظره و نترقبه،
لكنّه لن يطلّ علينا حتي يخادع المنطق؛ فتنهمر المياه و يفاجئها ضياء
من حيث لا تدري و لا تحتسب.
فهل ننطوي في خداع المنطق و نلحق السراب،
ام نرتجل من الحياة سرائرها و أعبائها حتي و حين نري ما نري
من القوس قزح.

Saturday, May 23, 2015

"Be Flexible"

Be flexible, brutally flexible
Be flexible towards yourself and towards others
Be flexible with your methods, we all know what we really want inside, (we think we don't but if you look deep enough you'd know) and there's more than one way to get there
Be flexible with your perception, sometimes, and despite our instinct (and knowledge), there's more than what meets the eye
Be flexible with your opinions, second chances doesn't be little you
Be flexible with your routine, a little surprise (or sometimes a break) won't collapse your structure
Be flexible with your plans, they will change, we don't know what's coming ahead, so leave room for adjustments (and sometimes cancellations, they only mean you're heading for a new plan)
Be flexible with your feelings, it's never demeaning to love again 
Be flexible with your food, a little sting freshens the body (unless you're  allergic)
Be flexible to learn more, see more, understand more, feel more, and give more. 
The world is too big and too full; be flexible to have the capacity to digest life.

Tuesday, December 2, 2014

"جنون الصغير"

اخذت احاكي صِغَر سنّي،
كم من العمر يرتقبني
لعقل هدأ في نفسي قدره.
و لكن ماذا لو قُدِر الّا يُلتَمس قدره؟
و ان الوجود، تبحّر في اللامنتهي؟
و لعل العمر رقم في بحر حكايات نعيشها
لحقت بعقلي عمر لم ابلغه.
يُروَي عليّ الحديث من هنا و هناك
انصت في صمت يهيّج داخلي ازفة التغيير
و من حيث لا ادري تتوالي الامواج علي روعي،
اسئلة عن ما صح و ما يمكن
"ما اكثر ما يعجب و ما يَسُر"
للهدي عليّ فضل في أسباب تدلّني،
و يأتي من يمسك بيدي
فالتمس فيه مخرج، و يسترجع فيّ صحوة المبتدئ
لا اعرف من فينا وجب عليه روي حكايته؟
و من فينا يري في الآخر امل؟
فكل منّا رأي في الآخر سبيل
فلعل هذه سنّة الحياة
و لعل هذا جنون الصغير
فلا زلت لا اعرف جنون الكبير

Friday, November 28, 2014

"عرفت و لم ادري"

عرفت و لم ادري،
و استهواني النفي و السؤال
تكدَّس الفكر باستنباط
ليس بالضرورة ملتمس بالواقع
تكدُّس خنق في جوفي الهدي
و جعل من الخوف ملجأ
اناجي في نفسي المناجي
لقلة حيلتي و ارتيابي
و الحمد له، يتجلي
علي روحي معززا بالهوي
و يسلك لي طريق المنتهي
ان وعد الصبر قائما 
لانه يعلم في الوجدان ما استوي
و علي من سواه الاتكال
و في رحمته دوام.
عرفت و لم ادري انني،
سلكت طريق من دون وعي
لنور في ظلمة دلّني
لبشرة الي الخير تسوقني.

Wednesday, October 22, 2014

"الوسط"

وسط وسطيّ متوسط الوسط
لا يتّسم بالعلوّ، لكنّه عَلا المنتصف
لا مُفرط و لا مفتعل، لا ناقص و لا مبتذل
مثابر و بالوعي يتّسم
لا يقرب الجاه و لا يتربّع القاع
سعيد، محتجب من نشوة الفرح
ساكن في الحزن، من الكآبة لا يقترب
يميزه الاعتدال و في اعتداله اتّزان
زين خلاص نفسه من طرفي الحياة
وسط الناس هو، يُهدئ من روع مُكتسح
و يروِّع من غفلة خامد مُنهزم
بأن هناك متّزن
من غير كَلِم
هو يَزِن
بالوسط.

Monday, September 15, 2014

"True Matter"

I've come to realise that I am quite a sensitive person, not in terms of experiencing emotional turmoil as much as acquiring a rather expandable set of thoughts and emotions affected by my surrounding. Maybe I'd call that being responsive.
I tend to lose time in observation, dwell into the dynamic scene of life and willingly surrender to the natural influence of poles. I lose myself to a book, to a movie, a song, music, anything that I allow into my surrounding and allow myself, subconsciously, to get affected by. I've come to discover that there is one thing that forcefully affects me the most.
A strong influence that not only affects me, but shapes my very existence. An experiential series that lingers in my mind and memory, that which constructs the course of my path and accompany me through it. A reflection to my character, my thoughts and actions.
Human beings.
And not to get confused, it's not an immature influence nor by reckless indefinite number. It is that invisible touch of a human, swiftly crossing your path, sometimes remotely, but deeply effective. A word, an action, that is sometimes not even directed to you, but in their presence you experience something.
That intangible touch of humanity that teaches you something you never thought you'd acquire. Endorsing relevance and relatability through each other's vulnerability. Acknowledging silently why human beings are the most cherished creatures. The fact that their positives and negatives both teach you something, how they amend your vision, makes them indispensable.
So here's to the human beings that crossed my life, I'm grateful for your existence, even the momentary one. Most of all, here's to the human beings who willingly moulded themselves into becoming my significant creatures of friendship, the ones who their presence wasn't forced, but a decision of choice. You are indispensable, you are true matter.

Friday, June 20, 2014

سحابة بيضاء


قال لي العقل يوما: سأغلق عينيك عن بعض الأشياء؛ هوامش تراكمية لا تجلب إلا الحزن و الأسي. لم يقل لي أنني سأسبح في ذراعيه لأمد لا يفني. قد يكون سالما، لكنه غارق في فضاء اختلقه و ابدعه لكي يصعد بي لمنتصف الطريق؛ لا سماء و لا أرض.
كرّس حواسي كلها لافتراضه؛ فلا أسمع و لا أري سوي اختياره، لا أشعر و لا أتفاعل إلا لمقتطفاته .  ارتجل الطيران في سحابة بيضاء، أرسم فيها وجهتي بما يحلو لي، أُبدِع في أفعالي و أفكاري للوصول للمنتهي. و إذا أجاز التعبير، فقد سلمت وجهتي، و لكن نصف سلامة. لم أري لون و لم أري بريق يستحوذ علي حِسّي، سحاب أبيض طغي علي بصيرتي.
و حين زعق من في الأرض، اهتزّت سحابتي و التمست ضجيج لم يُرهق سمعي مثله قط. أمسكت برأسي و أغلقت عيني حتي تمر الواقعة، و لكن الصوت كان عاليا عاليا. رمشت بعيني، و إذا بثقب في سحابتي. ركضت مسرعة لألحق به، حتي وقعت عيني علي بريق لم أري مثله قط. ذهبي، لامع، و دافئ. رسم طريق وجهته إلي الأعلي. 
فهل الاحقه؟ ام اتشبث بسحابتي البيضاء؟

Friday, March 28, 2014

أشعرت يوماً بالرضا؟

حدّثني احد يوم عن الرضا:

-أتعرفين الرضا؟
- حين اشعر بإكتفاء يوم نقص، و يوم اسعد بقليل الكثير.
- هذا رضا الحاجة، و لكن أشعرت يوماً بالرضا؟ 
- نعم.. بما أُملي عليك، هكذا شَعِرت بالرضا.
قال:
 الرضا فَيْض؛ فيض يغمرك نفسا و كيانا، لحظة تطفو بها عن الدنيا تعلو فيها روحك تستسقي من ينبوع سعادة اللا منتهي، سعادة صامتة بلا حاجة و بلا تذكرة، فرحة صاخبة ساكنة في نفسك بلا صوت، تهبط علي وجهك بابتسامة القلب خافتة، لا يراها سوي وجهان، وجهان من ألقوا عليك بهذا الرضا راضين،  بدعوة "راحة البال و فرحة القلب" داعين؛ وجهيّ أمك و ابيك. ذاك هو الرضا.

Sunday, March 9, 2014

تفكُّر

ترددت في خطوات التنمية البشرية مبدأ العزم و التفكر علي فعل الشئ للتمكّن من الوصول الي الهدف:
"تخيّل هدفك، تخيّل تفاصيله و احداثه، ايقن وصولك للهدف، صدِّق في نفسك و قدراتك، اعزم علي الفعل العملي للوصول للهدف،…" الخ.

و ورَد إلي ذهني "النيّة"، ورَد إلي ذهني "إنّما الاعمال بالنيّات"

دين حياة.

Wednesday, January 29, 2014

هكذا تمضون


في يوم كغيره و في درب الارض، يمضِي فتى. و يأذن ربّه أن يُسيَّر في طريقه اليوم خير. خيرٌ منساقٌ إليه بنور لينير أركان عقله الواعد، الحالم بالغد البعيد
و إنّه لحالم، منتظر، متوعّد لذاك اليوم أمد، يتأهب الإشراق تحت سحاب مجتمع  و مطر ينهمر٠
و أشرقت الشمسو يفزع بمشرقها الفتيأرهبة هذه أم فرح؟ أ إشتياق هذا أم هلع؟
ركض الفتي سريعاً لشجرة ظهرت في مد بصره، و استظل بها. حدّث نفسه،لما؟ لما فزعة قلبي هذه مما كنت أرتقب شوقاً بإقدامه؟”… ينبض قلبه و يخفق، و يقشعرّ بدنه خيفة، فجلس و علّق رأسه بالسماء… “أنتِ التي كنتِ دوماً تحجمي بصري بسحابك و بكيت دعاءاً أن أري شمسك، أنت التي كان ماؤك يعوق بصري و لم يكف قلبي عن مناجاتُه. الآن و قد سلّمني ربّي، ردّ دعائي، رفع عسري و أظهر نورك، أ أخشاكِ؟!”٠
بكي الفتي حُزناً على حاله و نَقم الرهبة التي ملأت قلبه، و نادي في سرِّه ما كان دوماً يُطَمئِن قلبه و يُيَسِر عسره…{إلي الله مرجِعَكُم و هو علي كلِّ شئٍ قدير}٠٠٠
و لكن هذه المرة، و كأنّ حقاً فُتِحت أبواب السماء، هَدِئ قلبه و جفّت دموعه، و كأنّما وحِيَ له بصوت يقولانظُر”…٠
و إذا به بناظِرلشمس، ظنّ أنها حارِقة، إذا بها مُنبَعِثة بشعاع متلألئ علي الأرضِ كلِّهابريقُ لمع علي مياه و ورود متفتِحة، دفئ الأرض الطامية يتغلغل في جسده و كسرات شعاع من ورق الشجر يداعبه، و طيور محلِقة ذات أنغام عاذبة و ما هي بطائرة بل ماسِكُها ربّها…٠
نهض الفتي لِما رأي، وقف والهيبة تَسنِده، مدّ بقدمِه إلي الأمام و خطي خُطوته في بِقاع الله، مرسوم علي وجهِه فرحة، فرحة الصغير بأمه و التعيس بِفَك كربه، و دَمِعو لكن لِسَعده و بنانِه، لصلاحِه و إشتياقه، و ليُسرٍ طال إنتظارهو نظر إلي السماءِ مجدداً و قال…٠
يا من ظللتُ دوماً أحلم بلِقاء نورِهيا من ظننتُ، خِزية، أنَّك غفلت عنّي و كنت أنا الغافِل، سبحانك كُنتُ من الظالميناسالك ربّي أن تعِنّي علي قدوم الخير، إستيعاب خيراتِك، الإقدام باللإحسان، و تعميرِ أرضِكَ حتي مماتِيامين٠
حينها، مضى الفتى بدربه، و لكن بِخُطي من نور، و عَمل مشكور، صداه في الأرض مرغوب، و ثماره يملأ العقول…٠
و هكذا يمضي الفتيانُ، و هكذا تمضون…٠

Thursday, December 19, 2013

هذا البلد - لما يُمكِن ان يكون

هذا البلد
متأرجح دوما في الفكاهة و الحزن معاً
يلتمس الأمل للحظة و يَنكَبُّ في الواقع بعدها
يُعرَف باقدام صامدة و عقول مدبرة
هي ضحية ايدي واعدة بالسيادة و التفرقة
عاش التاريخ مؤرخا
للأحداث، مطمئنا
أن دوام الحال من المحال، و أن العجلة  دائرة
لتنطوي الأحداث مجددا
لتسقط الواقعة و تنهض المجددة
لتتزن القوي في العالم
و يُنير الحق أركانه٠٠٠

Friday, November 1, 2013

آتٍ هو


مداومة الماضي للغد، و ما يملأ العقل من الاستعداد لإنتظار المعتاد.

كيف اتلو عليك القصة و ما من مستجد؟ احاور نفسي بالثقة، اغامر بالإيمان.

ارتجل من الكلام ما يطف علي العقل من الثبات، التمكن من الإرادة و قفزة الإستئناف.

البحث، التمعُّن. إنّك في الوادي المكدّس هذيان.

لا محال، دائرة فارغة يملأها فائض القُوي المتبعثرة.

اتي بي الدمع يُحلِّق متشبثاً، "لن اترك جوفك خاذلاً".

خَذَلَته عيني و سال البُكي.

حتي اتي الذي هو؛ "صبراً جميلاً" ها أنا.

Monday, September 23, 2013

Addictive Triumph


The city always harbored a bit of me, I find myself on a professional trail out here, and the quest is always at the door. It gets in a race mode sometimes though, like I’m running away from predators. Once a victory roars, you witness an addictive triumph that’s probably the hardest to let go, and maintaining balance becomes an even harder conscious decision to take.